
المشهد السابع عشر
( عابد فى الصومعة وحيدا مفكرا فى حاله)
( عابد يكلم نفسه )
- أنا قولت من الاول بلاش ستات .. اللعنة اللعنة اللعنة .. النساء شر وفتنة
يبكى عابد يحرقة وهو يكلم جدران الصومعة :
- كنت لوحدي هنا .. لا اختلط بالناس .. هم شر .. نعم شر لقد إعتزلتهم ولم يتركوني لعبادتي حتى جاء هؤلاء فأخرجوني من خلوتي وفتنوني بأختهم .
( يصمت عابد قليلا حتى يلتقط أنفاسة ثم يواصل حديثه مع نفسه )
- أنا لم أقتلها ..هى كانت تستحق ذلك ..هى السبب في كل ما أنا فيه الأن .. فأنا لم أعد كما كنت لم تعد لصلاتي طعم فى حلقي .. لم تعد تسبيحاتي تلامس قلبي ..
( ثم يصرخ عابد فى فضاء الصومعة )
- ما الذى حدث ؟! ما الذى حدث ؟!
( ثم يخبو صوته رويدا رويدا وهو ينهار على الارض قائلا )
- هل .. هل .. هل غضب على ّ الرب ؟!
( ثم يضع يديه على وجهه )
- لا لالا .. لا يمكن أبدا .. فأنا ملتزم بكل ما جاء به موسى .. فلماذ تغضب عليا يا رب ؟!
( يضع عابد وجهه على الأرض )
- أنت يا رب أردت ذلك .. نعم نعم .. انت أردت ذلك
( ثم يرفع يديه إلى أعلى )
- فانا إذن غير مذنب .. أنا غير مذنب .. غير مذنب
( يدور عابد حول نفسه فى الصومعة مرددا غير مذنب حتى يسقط فاقد الوعي )
المشهد الثامن عشر
( خبطات ساجد وهادي على باب الصومعة توقظ عابد من فقدانه الوعي بعد مدة)
هادي : إفتح يا عابد لقد عدنا
ساجد : كلنا شوق إلى سيسليا .. هيا إفتح .. لنرد إليك جميلك ونرى أختنا
( عابد يفوق من فقدانه الوعي على الصوت والخبطات ثم ينهض من على الارض مرددا بينه وبين نفسه فى توتر )
- ماذا افعل .. ماذا أفعل .. ؟!
مارد موسوسا : قل لهم إن أختهم قد ماتت .. أصابها المرض وماتت
عابد : نعم نعم .. هو ذاك .. هو ذاك .
ساجد : ألن تفتح يا عابد هل سنقضي الليل كله قدام بابك ؟
عابد ( من خلف الباب ) إنى قادم .. على مهلكما .. كنت اصلي
( يفتح عابد الباب ليعانقاه ساجد وهادي )
ساجد : أين أختنا يا عابد لقد ذهبنا إلى دارها قبل أن نأتي إليك ولم نجدها ؟!
( عابد محمرا الوجه متهتها )
- لقد .. لقد .. ماتت أختكما بالامس ودفنتها فى دارها .
( ينهار ساجد وهادي عند سماع الخبر ويجهشان البكاء )
ساجد ( منهارا من البكاء) : ماتت .. كيف ماتت ..قولى إنها لم تمت يا عابد
( يغمص عابد عينيه ولا ينطق)
هادي ( منهارا من البكاء) : لقد أحضرت لها زجاجة العطر التى تحبها ..
ينهار الاخوان مرددان فى نفس واحد
- اه يا ريحانة قلوبنا .. ونور عيونا .. وفلذة قلوبنا .. إن لله وإنا إليه راجعون .
المشهد التاسع عشر
( ساجد وهادي داخل دار سيسليا ليقضوا فيها ليلتهم )
ساجد ( باكيا) : كأني أشم رائحتها هنا
هادي ( مدمعا) : نعم يا ساجد روحها ترفرف ف






















